الفراشة المضيئة
2009-04-27, 11:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقتادوني إلي حيث اللاشيء ووضعوا من حولي جدران
وعليها رسموا نافذة وقضبان نزعوا أجنحتي وخدعوني بقولهم
أنها ستعلم غيري الطيران في الخارج كان هناك ليل ونهار
بينما هنا حيث أرقد يوجد بؤس وإنكسار تركوني وحيداً أتخبط
ما بين جدار وجدار وبالخارج تغنوا بقصتي وأسمعوني
سخريتهم من وراء الجدران لكن عندما تتقابل الأعين تنقلب
السخرية إلي كوني مثال للفخر طالما أنني أسير حسب خططهم.
أصدق ولا أصدق كذبتهم أصدق حتي أتجاهل
مأساتي وكوني رضخت لقوانينهم ومبادئهم ولا أصدق
حتي لا أصبح في يوم مجرد ممثل لمسرحية كتبها أعدائي
الذين ظننتهم ذات يوم أصدقائي يزيلوا ما يريدون من أحداث
ويضيفون إليها ما يريدون من أبطال. لا أعرف كم دقة من
دقات عقارب الساعة مرت علي وأنا هنا مازلت كما أنا راضخ
لهم لكني أعلم أن الكثير مر والدليل زيادة قوتهم وإقترابي
من النهاية أخبروني أنهم سيعلمونني معني الحرية
وهل يجهل طائر مثلي الحرية وانا من أول من لقنها لغيري!!!
قصوا علي قصة إيكاروس وأوضحوا النية في مساعدتي
وكانت سذاجتي سر تعساتي تملكتني الحماسة كي أصبح
إيكاروس الثاني لكن بنهاية مختلفة وفعلت مثلما فعل لم أحيد
عن فعله بشيء ولم أراعي ظروفي التي تختلف عنه
مئات المرات صنعت أجنحة من الشمع وتأهبت للطيران
لكني لم أنتبه أن هناك بالخارج شمس تنتظرني لتذيب
أجنحتي وبدلاً من أصبح صقر ينتظر الفريسة أصبحت
فأر عجوز يخشي التطلع للسماء حيث يصبح وجبة لألف طائر
يتطلعون إليه وأصبح رأسي الصغير حجر بلا ملامح.
لكن لم يكن المذنب في النهاية سوى أنا تجاهلت حقيقة أعدائي ونفذت
مخططهم من أجلي قتلي علي مراحل.
هكذا هو حالنا لم يكن هذا الصقر سوى نحن أمتنا العربية التي مازالت إلي
يومنا هذا غافلة مطيعة للغرب وما كان تقليدنا لقصة إيكاروس سوى دليل
علي أننا نأخذ ما لا ينفعنا وعدم محاولتنا كي نعرف ما إذا كان يلائم طبيعتنا
أم لا؟
أتعجب كل يوم تظهر مئات الدراسات والأبحاث العلمية لكن عندما تنظر
من الذي قام بها تجده الغرب بينما نحن لازلنا نفضل الأخذ علي عدم
الأجتهاد والبحث.
هل سنظل قابعين في الأسفل منتظرين أن يقوم غيرنا بأنتشالنا؟ أم سيحين
الوقت الذي سنتخلي فيه عن دور التابع ؟
سأترك الأجابة للسنوات القادمة.
لمن لا يعرف إيكاروس:
إيكاروس في الأسطورة الإغريقية هو ابن ديدالوس الذي بني المتاهة
الشهيرة التي طلب منه الملك مينوس ملك جزيرة كريت أن يبنيها له كي
يسكنها الثور الخرافي الشهير مينوتاوروس ولما أحس الأب ديدالوس بأن الملك قد
بيت النية علي قتله لكي لا يصنع متاهة أخرى في مثل روعتها لأحد غيره
جعل إيكاروس يصنع جناحين من الشمع وطار مع ابنه هرباً من الملك
الطاغية حتي إذا اقتربا من الشمس صهرت حرارتها الشمع وسقط
إيكاروس هاوياً في البحر الذي سمي بعد ذلك علي اسمه تخليداً لذكرى أول
إنسان يحاول الطيران طبقاً للأسطورة .
دمتم بحفظ الرحمن
أختكم الفراشة المضيئة
أقتادوني إلي حيث اللاشيء ووضعوا من حولي جدران
وعليها رسموا نافذة وقضبان نزعوا أجنحتي وخدعوني بقولهم
أنها ستعلم غيري الطيران في الخارج كان هناك ليل ونهار
بينما هنا حيث أرقد يوجد بؤس وإنكسار تركوني وحيداً أتخبط
ما بين جدار وجدار وبالخارج تغنوا بقصتي وأسمعوني
سخريتهم من وراء الجدران لكن عندما تتقابل الأعين تنقلب
السخرية إلي كوني مثال للفخر طالما أنني أسير حسب خططهم.
أصدق ولا أصدق كذبتهم أصدق حتي أتجاهل
مأساتي وكوني رضخت لقوانينهم ومبادئهم ولا أصدق
حتي لا أصبح في يوم مجرد ممثل لمسرحية كتبها أعدائي
الذين ظننتهم ذات يوم أصدقائي يزيلوا ما يريدون من أحداث
ويضيفون إليها ما يريدون من أبطال. لا أعرف كم دقة من
دقات عقارب الساعة مرت علي وأنا هنا مازلت كما أنا راضخ
لهم لكني أعلم أن الكثير مر والدليل زيادة قوتهم وإقترابي
من النهاية أخبروني أنهم سيعلمونني معني الحرية
وهل يجهل طائر مثلي الحرية وانا من أول من لقنها لغيري!!!
قصوا علي قصة إيكاروس وأوضحوا النية في مساعدتي
وكانت سذاجتي سر تعساتي تملكتني الحماسة كي أصبح
إيكاروس الثاني لكن بنهاية مختلفة وفعلت مثلما فعل لم أحيد
عن فعله بشيء ولم أراعي ظروفي التي تختلف عنه
مئات المرات صنعت أجنحة من الشمع وتأهبت للطيران
لكني لم أنتبه أن هناك بالخارج شمس تنتظرني لتذيب
أجنحتي وبدلاً من أصبح صقر ينتظر الفريسة أصبحت
فأر عجوز يخشي التطلع للسماء حيث يصبح وجبة لألف طائر
يتطلعون إليه وأصبح رأسي الصغير حجر بلا ملامح.
لكن لم يكن المذنب في النهاية سوى أنا تجاهلت حقيقة أعدائي ونفذت
مخططهم من أجلي قتلي علي مراحل.
هكذا هو حالنا لم يكن هذا الصقر سوى نحن أمتنا العربية التي مازالت إلي
يومنا هذا غافلة مطيعة للغرب وما كان تقليدنا لقصة إيكاروس سوى دليل
علي أننا نأخذ ما لا ينفعنا وعدم محاولتنا كي نعرف ما إذا كان يلائم طبيعتنا
أم لا؟
أتعجب كل يوم تظهر مئات الدراسات والأبحاث العلمية لكن عندما تنظر
من الذي قام بها تجده الغرب بينما نحن لازلنا نفضل الأخذ علي عدم
الأجتهاد والبحث.
هل سنظل قابعين في الأسفل منتظرين أن يقوم غيرنا بأنتشالنا؟ أم سيحين
الوقت الذي سنتخلي فيه عن دور التابع ؟
سأترك الأجابة للسنوات القادمة.
لمن لا يعرف إيكاروس:
إيكاروس في الأسطورة الإغريقية هو ابن ديدالوس الذي بني المتاهة
الشهيرة التي طلب منه الملك مينوس ملك جزيرة كريت أن يبنيها له كي
يسكنها الثور الخرافي الشهير مينوتاوروس ولما أحس الأب ديدالوس بأن الملك قد
بيت النية علي قتله لكي لا يصنع متاهة أخرى في مثل روعتها لأحد غيره
جعل إيكاروس يصنع جناحين من الشمع وطار مع ابنه هرباً من الملك
الطاغية حتي إذا اقتربا من الشمس صهرت حرارتها الشمع وسقط
إيكاروس هاوياً في البحر الذي سمي بعد ذلك علي اسمه تخليداً لذكرى أول
إنسان يحاول الطيران طبقاً للأسطورة .
دمتم بحفظ الرحمن
أختكم الفراشة المضيئة