حـــ وورق ـــبر
2008-10-19, 07:29 PM
راسم المدهون
تحفظ الذاكرة الثقافية العربية للكاتبة السورية غادة السمان مكانة خاصة منذ انطلاقتها الأدبية الأولى ستينات القرن الماضي
غادة السمان التي قدّمت للمكتبة العربية عددا كبيرا من الأعمال الروائية المميزة ، شكّل حضورها ولا يزال نكهة مختلفة إذ هي الكاتبة المتمردة على رتابة الرؤية الأدبية للحياة الواقعية العربية
وبهذا المعنى فقد مثّلت أعمالها الأدبية ، تماما كما كتاباتها الصحافية بؤرة ضوء عشقها ملايين القراء العرب في مختلف أقطارهم
"المهنة كاتبة متمردة" هو عنوان الكتاب الذي أصدرته "الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية" لمؤلفته الروائية السورية سمر يزبك
الكتاب يقدم تعريفا بغادة السمان من خلال سيرتها الذاتية ، كما من خلال عدد من الدراسات النقدية التي تناولت أعمالها الأدبية ، وأخيرا من خلال بعض المختارات من أدبها
في التعريف بغادة السمّان من خلال سيرة حياتها تضيء سمر يزبك جوانب هامة ساهمت في تكوين الكاتبة ومنها صدمتها العاطفية الأولى ، ثم علاقتها بالمجتمع الذي ينظر بطريقة سيئة للمرأة المطلقة
غادة السمان مارست التمرد منذ مطلع شبابها حين أصرّت على الزواج من الشاب الذي تحبه رغم رفض أهلها له ، وهو الزواج الذي يورثها المتاعب ويتسبب لها في صدمة عنيفة بسبب خذلان زوجها ووصولهما إلى الطلاق
من هذه البداية تتشكل روح التمرد التي سرعان ما نراها حاضرة في أعمالها الروائية خصوصا وقد استطاعت التعبير عن تمردها بلغة فنية عالية المستوى
هنا يتذكر الكاتب ياسين رفاعية أن أول مقال كتبته غادة كان عن قصة له كان قد نشرها في إحدى الصحف السورية في الوقت الذي كانت فيه غادة قد بدأت نشر كتاباتها الأولى في الصحف
تشير مؤلفة الكتاب إلى أن تمرد غادة السمان قد تمثل في اتجاهين الأول "التمرد على مجتمع سكوني والثاني تمرد نسوي على الوضع الجنسي الذي تعيشه المرأة العربية" ، وهو تمرد وجد صداه الواسع في تلك الأيام ولفت اهتمام جيل الشباب العرب من الجنسين على حد سواء
من الملاحظات الهامة للمؤلفة الإشارة إلى أسفار غادة السمّان الكثيرة ، والتي أفادت تجربتها الأدبية ومكنتها من توسيع حدقتيها ومعايشة عوالم أخرى مختلفة أفادت نصوصها وأغنتها كثيرا
في الكتاب حوارات أجرتها الصحافة مع غادة السمان في مراحل زمنية مختلفة ، وفيها يمكننا الوقوف على آراء بالغة الجرأة وتكشف مفاهيمها عن الأدب والمجتمع والحياة
أما الفصل الثالث من الكتاب فيقدم دراسات في أدب غادة السّمان ومنها كتب كرسها مؤلفوها بالكامل لقراءة أدبها ومنها كتب لغالي شكري والهام غالي وحنان عواد وعبد العزيز شبيل وغيرهم من النقاد والباحثين0
أما في باب المختارات فتنتقي المؤلفة بعضا من كتابات غادة السمان التي كتبتها في مراحل مختلفة من حياتها الإبداعية ، وهي رغم محدوديتها تلقي ضوء على أدب هذه الكاتبة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس ، وشكّلت ولا تزال ظاهرة في الثقافة العربية المعاصرة0
غادة السمان هي اليوم أبرز الأسماء النسائية العربية ، فلها يعود فضل التمرد على رتابة واقع الحياة الأدبية سنوات الستينات ، فهذه المبدعة الدمشقية والتي نشأت في عائلة تحترم الثقافة وتشجّع الإبداع عرفت كيف تغني الأدب العربي بنتاجات فيها الكثير من الجمال ، ومن الفكر الحر0
هو كتاب يقول شيئا عن غادة السمان ، لكنه يترك لنا بالتأكيد أن نتابع السمان في مؤلفاتها الأصلية فهناك يمكن لنا أن نتعرف حقا على صورتها الأجمل والأصدق
تحفظ الذاكرة الثقافية العربية للكاتبة السورية غادة السمان مكانة خاصة منذ انطلاقتها الأدبية الأولى ستينات القرن الماضي
غادة السمان التي قدّمت للمكتبة العربية عددا كبيرا من الأعمال الروائية المميزة ، شكّل حضورها ولا يزال نكهة مختلفة إذ هي الكاتبة المتمردة على رتابة الرؤية الأدبية للحياة الواقعية العربية
وبهذا المعنى فقد مثّلت أعمالها الأدبية ، تماما كما كتاباتها الصحافية بؤرة ضوء عشقها ملايين القراء العرب في مختلف أقطارهم
"المهنة كاتبة متمردة" هو عنوان الكتاب الذي أصدرته "الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية" لمؤلفته الروائية السورية سمر يزبك
الكتاب يقدم تعريفا بغادة السمان من خلال سيرتها الذاتية ، كما من خلال عدد من الدراسات النقدية التي تناولت أعمالها الأدبية ، وأخيرا من خلال بعض المختارات من أدبها
في التعريف بغادة السمّان من خلال سيرة حياتها تضيء سمر يزبك جوانب هامة ساهمت في تكوين الكاتبة ومنها صدمتها العاطفية الأولى ، ثم علاقتها بالمجتمع الذي ينظر بطريقة سيئة للمرأة المطلقة
غادة السمان مارست التمرد منذ مطلع شبابها حين أصرّت على الزواج من الشاب الذي تحبه رغم رفض أهلها له ، وهو الزواج الذي يورثها المتاعب ويتسبب لها في صدمة عنيفة بسبب خذلان زوجها ووصولهما إلى الطلاق
من هذه البداية تتشكل روح التمرد التي سرعان ما نراها حاضرة في أعمالها الروائية خصوصا وقد استطاعت التعبير عن تمردها بلغة فنية عالية المستوى
هنا يتذكر الكاتب ياسين رفاعية أن أول مقال كتبته غادة كان عن قصة له كان قد نشرها في إحدى الصحف السورية في الوقت الذي كانت فيه غادة قد بدأت نشر كتاباتها الأولى في الصحف
تشير مؤلفة الكتاب إلى أن تمرد غادة السمان قد تمثل في اتجاهين الأول "التمرد على مجتمع سكوني والثاني تمرد نسوي على الوضع الجنسي الذي تعيشه المرأة العربية" ، وهو تمرد وجد صداه الواسع في تلك الأيام ولفت اهتمام جيل الشباب العرب من الجنسين على حد سواء
من الملاحظات الهامة للمؤلفة الإشارة إلى أسفار غادة السمّان الكثيرة ، والتي أفادت تجربتها الأدبية ومكنتها من توسيع حدقتيها ومعايشة عوالم أخرى مختلفة أفادت نصوصها وأغنتها كثيرا
في الكتاب حوارات أجرتها الصحافة مع غادة السمان في مراحل زمنية مختلفة ، وفيها يمكننا الوقوف على آراء بالغة الجرأة وتكشف مفاهيمها عن الأدب والمجتمع والحياة
أما الفصل الثالث من الكتاب فيقدم دراسات في أدب غادة السّمان ومنها كتب كرسها مؤلفوها بالكامل لقراءة أدبها ومنها كتب لغالي شكري والهام غالي وحنان عواد وعبد العزيز شبيل وغيرهم من النقاد والباحثين0
أما في باب المختارات فتنتقي المؤلفة بعضا من كتابات غادة السمان التي كتبتها في مراحل مختلفة من حياتها الإبداعية ، وهي رغم محدوديتها تلقي ضوء على أدب هذه الكاتبة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس ، وشكّلت ولا تزال ظاهرة في الثقافة العربية المعاصرة0
غادة السمان هي اليوم أبرز الأسماء النسائية العربية ، فلها يعود فضل التمرد على رتابة واقع الحياة الأدبية سنوات الستينات ، فهذه المبدعة الدمشقية والتي نشأت في عائلة تحترم الثقافة وتشجّع الإبداع عرفت كيف تغني الأدب العربي بنتاجات فيها الكثير من الجمال ، ومن الفكر الحر0
هو كتاب يقول شيئا عن غادة السمان ، لكنه يترك لنا بالتأكيد أن نتابع السمان في مؤلفاتها الأصلية فهناك يمكن لنا أن نتعرف حقا على صورتها الأجمل والأصدق