المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لكل ناقد وجهة هو موليها


حـــ وورق ـــبر
2008-10-15, 02:55 AM
لكل ناقد وجهة هو موليها، أينما يضرب بسوط النقد يميل إليه ما يريد على ما أملت عليه ثقافته، ونبوغ أدواته النقدية، وصهرها في قوالب واضحة لكل ناظر ومتابع، بطريقة النقد الموضوعي والمتزن،بعيداً عن الذاتية، بمسبار الذوق الرفيع، واستطاب روائع المنظوم والمنثور .
لكن ما يشكل على القارئ الفاحص،حين يرى من بعض النقاد تعدياً على تراثه الأدبي وما احتواه من أصالة، سواء أكان بنسق العبارة، أو انتقاء الكلمة، مبدياً أسفه على ما أتوا به فحول عصر القدماء؛أو لائمهم . متوقفاً عند استخداماتهم الجائزة المهذبة،

لم يكتفِ بهذا النقد الحداثي على أدب القديم فحسب، بل ظهر لنا نقاد يفتركون أيديهم شِرَّةً على من سار على نهج القديم، واقتفى أعباقهم ..
فهناك من النقاد من عاب على أدباء هذا العصر الناثرون منهم والناظمون، باستخدامهم كلمات لم يعد لها استعمال في وقتنا الآني، فعصرها مضى ودرس، وما بقى سوى النغم منها والجرس .. هذه الأدوات مثل كلمة الخيل للحرب والسيف والرمح والترس والمنجنيق ، وما ماثلها من أسلحة الحرب في ما قبل العصر الحديث ..
وكان الشعراء يحرضون أقوامهم للإقدام والشجاعة لخوض الحرب، ذاكرين في شعرهم هذه الأسلحة لأنها كانت بين أيديهم آنذاك ، وفي عصرنا لم يبق لها وجود.
فلا يحسن ولا يجمل بشاعر يـأتي بها في منظومه أو منثوره ـــ والحديث للنقاد ــــ فهذه أسلحة لا تستعمل في حروبنا، ولم تكن دافعاً إلى التحريض للقتال في زمننا، ولا يمكن أن يواجه مقاتل بسفه دبابة، ولا برمحه ونبله صاروخاً، وهذا عيب ونقيصة في انتقاء الكلمات المناسبة للحدث في زمن الحدث ، بحد زعمهم .

وسألتفت إلى تفنيد قولهم وانتقادهم هذا، بأن اللغة ما بخلت ولن تبخل بتنوع أساليبها وصورها والتفاتها وأبنيتها وطرائق السبك والتلون فيها،، وما الذي جعل اللغة متينة خالدة في وجه التيارات التي كانت تلوك لها أفظع الحيل للنيل منها وإسقاطها ، لكن متانتها وصلابتها صدت كل حاقد ومستحدث عليها .
لم يستخدم الأديب والكاتب في وقتنا هذا مثل هذه، إلا لغرض البلاغة وتبريق الجُملهِ، وإلاّ لمَ وضعت البلاغة، فاستعار ألفاظاً لأدوات لا تستخدم في حروبنا بأدوات حديثة لها الصولجان في رحى الحرب القديمة .. وهذا لا عيب به أن يرمز الكاتب بالسيف للقوة والرمح للظفر والنيل من العدو ..
لأن اللغة احتوت الحقيقة والخيال فصبتهما في قويلبٍ واحد أثرت بساتينها الغناء الوارفة، من المجاز والكناية والاستعارة ، والتي تُعجز ببلاغتها مائل اللسان، وتبهر ضعيف البنان.
بهذه الأساليب تقوية للعبارة، وتناغم باللفظة، وتقريب للمعنى، وطبع للصورة في النفس المتذوقة .
هذه الكلمات وغيرها التي لم يعد لها استعمال معنوي، ما كاد من النقاد أن يبخسوا ألفاظاً عليها معول اللغة، ولسان العرب .

وما أريده من الناقد إلاّ أن يجعل نقده وتمحيصه في العيوب اللغوية بكل أنواعها النحوية أو الصرفية أو البلاغية أو العروضية، وما أخل بالكلام وأنقص العبارة .
فإن كان جاداً في نقده، فلابد أن يقف قليلاً عند الألفاظ القديمة، وأن يعلم استعارتها إلى الأزمنة الحالية والقادمة، وألاّ يعمل على كسد وبخس أي لفظة تتعدى عصرها، وألاّ يضع المتاريس، وكل ما يعوق الشاعر عن إيراد لفظهِ الذي أراد أن يزيّن بها قصيدته، أو يتم بها عبارته .

الكاتب / عبد الكريم النقيدان

عفنـ قبل ننساهم ـاهم
2008-10-21, 07:10 PM
يسلموووووووووو أخووووووي
حـبــــ وورق ــــر
ويعطيك العاااافيه خيوووووووو

...........................................
تقبل مروووووووووووووووووووري

حـــ وورق ـــبر
2008-10-21, 11:00 PM
عفناهم قبل ننساهم

اشكر مرورك
والله يعافيك

اخوك
حـــبــر