حـــ وورق ـــبر
2008-09-16, 03:11 PM
هذا المقال للكاتب / عبد الكريم النقيدان
عجيبٌ من يهوى الوقوف على صغائر النفوس، وعجيبٌ مَنْ يهوى تتبع الساقطين في وحل الدنايا.
لِمَ بعضهم يركض دون أن يلتقط أنفاسه خلف معتوه بعقله أو شريد في فكره؟
ولمَ يُقرأُ حرف الشاذ علمًا وفكراً، ويترك مَنْ تَـزْكَى به الحروف عطرًا؟.
لِمَ يحب بعضهم سرد أفكار وقصصَ الخارجين عن مألوف الدين، أو النابذين مجتمعاتهم، أو الحاقدين على أهلهم وبلادهم، وهم شرذمة قليلون، لا ينفعون بل يضرون.
تلك عقد نفسية تحشرجت في أعلى حلوقهم، حتى خنقت الخير والفضائل في داخلهم فقتلتها، ولمْ تبقَ إلاّ كتل فاسدة، وهوًى طائش سقيم.
انتشرت في ساحات الكتابة من خلال الشبكة المعلوماتية، أو الوسائل المرئية، نتوآت غريبة الأطوار، شاذة المفاهيم، لا تقترب إلى دين أو فضيلة، ولا تمس الطهر في أصيلة.
هذه الأفكار تبحث عن النقص في كوامن الناس، بل وهناتهم، ولا ترى منهم إلا الجرح، ولا تسمع منهم إلا العويل، وإن سقط بين أعينهم خير من المرئي، غضوا الطرف عنه، أو فسروه على أنه صدفة لا ثاني لها.
ذباب أينما حلق لا يرى العطر في الورد، ولا يعرفُ أنفُهُ روائحَ زكيةٍ ولا ثيابَ نظيفةٍ، بل يسقط كالصريع على جروح الناس وزلاتهم، كساقط من أعلى جبل.
تلك حياة مريضة، أصابت صاحبها بِسُمٍّ زعاف في خلايا عقله، لا يبرأ بترياق التوجيه والنصح، ولا تهدأ نفسه حتى يُشْبعَ حقده، ويغترف من دم صاحبه غرفة بيده،أو سوطًا بلسانه.
أنظروا مَنْ الذي يتتبع عورات الناس وأخطاءهم، تجده شريدًا بين أفكار متصارعة وأمواج عاتية، تأخذه كما تشاء، وتغرقه متى تشاء.
بحثَ عن شهرة، فنالها بقلم متسخ أو لسان ملوث، وارتفعت هامته على أكتاف الرذيلة، وصفقت له أيدٍ لا تعرف للفقير ولا لليتيم خيرًا قط، ولا حتى للإصلاح والتوجيه طرائق ناجعة.
هل نقرأ للحثالة المتطاولون على قيمنا ومثلنا، لأجل أن نعرف ما عندهم، وما يخبئون في أجوافهم من قيح؟
هبْ أنك دعيت إلى بؤرة نجسة.
فرفضت.
فَسُئِلتَ؟
فأجبتَ أنك تعلم ما سترى، فلمَ الحضور إذن.
وهبْ أنك خيرتَ بين أن تقبض على روث، أو زهرة معطرة. فأيهما تختار؟
وبقدر ما نلوم الكاتب في شذوذه، بقدر ما نلوم الباحث والقارئ لتلك الكتابات الرديئة النافرة.
فالباحث عن قيحهم لا يخلوا من أمرين: إما أنه يرفع قدرهم، ويُعرِّفَ بهم مَنْ لا يعرفهم، وهم نكرة لا يستحقون السمو والرقي.
أو يـَمسَّه من نفخ كيرهم، ويتأثر ولو يسرًا.
مُـثُـلُنَا ـ يا سادة ـ حصونٌ مشيدةٌ، مَن حاول فكها وبعثرتها صَغُرَ وانحدر،. ومَنْ تجرأ عليها هلك واندحر.
فأما الزبدُ من الفكر، فيذهب ويجفو هو وصاحبه، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض وفي القلوب، وتتوارثه أجيال تلو أجيال .
عجيبٌ من يهوى الوقوف على صغائر النفوس، وعجيبٌ مَنْ يهوى تتبع الساقطين في وحل الدنايا.
لِمَ بعضهم يركض دون أن يلتقط أنفاسه خلف معتوه بعقله أو شريد في فكره؟
ولمَ يُقرأُ حرف الشاذ علمًا وفكراً، ويترك مَنْ تَـزْكَى به الحروف عطرًا؟.
لِمَ يحب بعضهم سرد أفكار وقصصَ الخارجين عن مألوف الدين، أو النابذين مجتمعاتهم، أو الحاقدين على أهلهم وبلادهم، وهم شرذمة قليلون، لا ينفعون بل يضرون.
تلك عقد نفسية تحشرجت في أعلى حلوقهم، حتى خنقت الخير والفضائل في داخلهم فقتلتها، ولمْ تبقَ إلاّ كتل فاسدة، وهوًى طائش سقيم.
انتشرت في ساحات الكتابة من خلال الشبكة المعلوماتية، أو الوسائل المرئية، نتوآت غريبة الأطوار، شاذة المفاهيم، لا تقترب إلى دين أو فضيلة، ولا تمس الطهر في أصيلة.
هذه الأفكار تبحث عن النقص في كوامن الناس، بل وهناتهم، ولا ترى منهم إلا الجرح، ولا تسمع منهم إلا العويل، وإن سقط بين أعينهم خير من المرئي، غضوا الطرف عنه، أو فسروه على أنه صدفة لا ثاني لها.
ذباب أينما حلق لا يرى العطر في الورد، ولا يعرفُ أنفُهُ روائحَ زكيةٍ ولا ثيابَ نظيفةٍ، بل يسقط كالصريع على جروح الناس وزلاتهم، كساقط من أعلى جبل.
تلك حياة مريضة، أصابت صاحبها بِسُمٍّ زعاف في خلايا عقله، لا يبرأ بترياق التوجيه والنصح، ولا تهدأ نفسه حتى يُشْبعَ حقده، ويغترف من دم صاحبه غرفة بيده،أو سوطًا بلسانه.
أنظروا مَنْ الذي يتتبع عورات الناس وأخطاءهم، تجده شريدًا بين أفكار متصارعة وأمواج عاتية، تأخذه كما تشاء، وتغرقه متى تشاء.
بحثَ عن شهرة، فنالها بقلم متسخ أو لسان ملوث، وارتفعت هامته على أكتاف الرذيلة، وصفقت له أيدٍ لا تعرف للفقير ولا لليتيم خيرًا قط، ولا حتى للإصلاح والتوجيه طرائق ناجعة.
هل نقرأ للحثالة المتطاولون على قيمنا ومثلنا، لأجل أن نعرف ما عندهم، وما يخبئون في أجوافهم من قيح؟
هبْ أنك دعيت إلى بؤرة نجسة.
فرفضت.
فَسُئِلتَ؟
فأجبتَ أنك تعلم ما سترى، فلمَ الحضور إذن.
وهبْ أنك خيرتَ بين أن تقبض على روث، أو زهرة معطرة. فأيهما تختار؟
وبقدر ما نلوم الكاتب في شذوذه، بقدر ما نلوم الباحث والقارئ لتلك الكتابات الرديئة النافرة.
فالباحث عن قيحهم لا يخلوا من أمرين: إما أنه يرفع قدرهم، ويُعرِّفَ بهم مَنْ لا يعرفهم، وهم نكرة لا يستحقون السمو والرقي.
أو يـَمسَّه من نفخ كيرهم، ويتأثر ولو يسرًا.
مُـثُـلُنَا ـ يا سادة ـ حصونٌ مشيدةٌ، مَن حاول فكها وبعثرتها صَغُرَ وانحدر،. ومَنْ تجرأ عليها هلك واندحر.
فأما الزبدُ من الفكر، فيذهب ويجفو هو وصاحبه، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض وفي القلوب، وتتوارثه أجيال تلو أجيال .