إكسير الحياة
2008-07-11, 03:30 AM
شوق الطفولة ..
في مكان مُزدحِم يعجُ فيه صراخ الناس , قادتني عيناي رغم كبريائي عن طوعها , لتصغرني إلى النظر لعبث ذاك الطفل البعيد , الذي لا يمل من العبث فيما حوله , لحظتها خلعت رداء الملل من هذا المكان , لأقف بالقرب من هذا الطفل , ليُبادلني البراءة التي تعقبها ابتسامة الحريّة غير المقيّدة وأبادله الابتسامة المرسومة على شفاه رجلاً اشتاق لطفولة في مكان لا يقبل بشوق الطفولة .. !!
عدت لبيتي مُتعباً , متلهفاً للهدوء , باحثاً عن الظلمة , بدل الإنارة التي كادت أن تكف بصري في ذلك المكان المزعج . اتجهت لغرفتي لأخلع ملابسي و أعلقها في مكانها – الشمّاعة – ... أطفأت الإنارة و توجهت لسريري لأرتمي على حافته مُتعباً بدنياً , إلا أن ذالك الطفل الذي قادتني عيناي له لم يُفارق مخيلتي , التي أجدبت لزمن عن رسم البراءة داخلها . مما جعل هذا الطفل يقودني لأمي التي تمكث بالجوار ..
طرقت باب غرفتها صاحبة الظلام الحالِك , لتخُرج عليّ مُرتسم على وجهها الخوف لِما قادني لها في هذا الليل .. بادلتها ابتسامه عل الابتسامة تُلطّف الموقف !!
ما بك يا إكسير ؟ .. أخذتها على سريرها و أجلستها و جلست بالقرب منها لأعيش أجواء الطفولة ليكون الإنصات و الإصغاء معاً ..
ما بك يا إكسير ؟ .. ما الطفولة يا أمي ؟ هل لي بإجابة تملكينها أو ذكرى لي تقدمينها ؟ .. فهُنالك طفل في المناسبة قادتني عيناي له .. التمس منكِ العذر على هذا التطفل في ليلةٍ فاض شوق الطفولةِ بها .. !!
إكسير .. كُنت طفلاً لا تعي ما الحياة , همّك الوحيد طعامك و شرابك , تعبث بكُل شيء من حولك , إن غبت عنك نادية بأعلى صوتك ماما .. لأحملك و أحتضنك , لعلمي بأنك لا تُُريد أي شيء فقط شوق الأمومة ..
كُنت مُتفائلة جداً بك , تركت الكثير من أجلك و أوجدت الكثير بعد الله لك , أبوك رسم طريق النجاح لك و فارق الحياة , ليبقي حمله على عاتقي !! .. كُنت طفلاً كما الأطفال يصيرون , لهو و عبث , عِنادٌ و إلحاح !! بكاء و صراخ , ضحكات أوجدتها مواقفك البريئة و.. و.. , أنت كما الأطفال إلا أني أنظر لطفولتك بعين أخرى تختلف عن أعين الأمهات , لا أظن أي أم تنظر لابنها كما أنظر إليك .....
تُحدثني في غرفتها التي احتوتها معاني الطفولة و رسمتها مواقف الأمومة , جعلتني أعود لطفولتي التي نشأت من خلالها . امتدت بالحديث لتذكرني بطفولتي التي جسدتها أمام عيني .. فأصبحت و كأني ذاك الطفل , لأرتمي على صدرها مُنكسر من كبرياء الرجولة لأعود لمرحلة الطفولة , بكيت بُكاء طفولتي المعهود ..
نظرَت إلى سقف الغرفة لتُخفي دمعتها إلا أن شوق طفولتي جعلها تعجز عن دفع البُكاء لترتمي عليّ باكيه بُكاء لم أشاهده من قبل , أيقنت بأن بُكائها عندما كانت فتاة يافعة , حينها عشتُ لحظة طفولة مُمتدة من شوق سعى به طفل عابث في مكان لا يرحم .. شوق الطفولة .. !!
في حفظ الله ..
في مكان مُزدحِم يعجُ فيه صراخ الناس , قادتني عيناي رغم كبريائي عن طوعها , لتصغرني إلى النظر لعبث ذاك الطفل البعيد , الذي لا يمل من العبث فيما حوله , لحظتها خلعت رداء الملل من هذا المكان , لأقف بالقرب من هذا الطفل , ليُبادلني البراءة التي تعقبها ابتسامة الحريّة غير المقيّدة وأبادله الابتسامة المرسومة على شفاه رجلاً اشتاق لطفولة في مكان لا يقبل بشوق الطفولة .. !!
عدت لبيتي مُتعباً , متلهفاً للهدوء , باحثاً عن الظلمة , بدل الإنارة التي كادت أن تكف بصري في ذلك المكان المزعج . اتجهت لغرفتي لأخلع ملابسي و أعلقها في مكانها – الشمّاعة – ... أطفأت الإنارة و توجهت لسريري لأرتمي على حافته مُتعباً بدنياً , إلا أن ذالك الطفل الذي قادتني عيناي له لم يُفارق مخيلتي , التي أجدبت لزمن عن رسم البراءة داخلها . مما جعل هذا الطفل يقودني لأمي التي تمكث بالجوار ..
طرقت باب غرفتها صاحبة الظلام الحالِك , لتخُرج عليّ مُرتسم على وجهها الخوف لِما قادني لها في هذا الليل .. بادلتها ابتسامه عل الابتسامة تُلطّف الموقف !!
ما بك يا إكسير ؟ .. أخذتها على سريرها و أجلستها و جلست بالقرب منها لأعيش أجواء الطفولة ليكون الإنصات و الإصغاء معاً ..
ما بك يا إكسير ؟ .. ما الطفولة يا أمي ؟ هل لي بإجابة تملكينها أو ذكرى لي تقدمينها ؟ .. فهُنالك طفل في المناسبة قادتني عيناي له .. التمس منكِ العذر على هذا التطفل في ليلةٍ فاض شوق الطفولةِ بها .. !!
إكسير .. كُنت طفلاً لا تعي ما الحياة , همّك الوحيد طعامك و شرابك , تعبث بكُل شيء من حولك , إن غبت عنك نادية بأعلى صوتك ماما .. لأحملك و أحتضنك , لعلمي بأنك لا تُُريد أي شيء فقط شوق الأمومة ..
كُنت مُتفائلة جداً بك , تركت الكثير من أجلك و أوجدت الكثير بعد الله لك , أبوك رسم طريق النجاح لك و فارق الحياة , ليبقي حمله على عاتقي !! .. كُنت طفلاً كما الأطفال يصيرون , لهو و عبث , عِنادٌ و إلحاح !! بكاء و صراخ , ضحكات أوجدتها مواقفك البريئة و.. و.. , أنت كما الأطفال إلا أني أنظر لطفولتك بعين أخرى تختلف عن أعين الأمهات , لا أظن أي أم تنظر لابنها كما أنظر إليك .....
تُحدثني في غرفتها التي احتوتها معاني الطفولة و رسمتها مواقف الأمومة , جعلتني أعود لطفولتي التي نشأت من خلالها . امتدت بالحديث لتذكرني بطفولتي التي جسدتها أمام عيني .. فأصبحت و كأني ذاك الطفل , لأرتمي على صدرها مُنكسر من كبرياء الرجولة لأعود لمرحلة الطفولة , بكيت بُكاء طفولتي المعهود ..
نظرَت إلى سقف الغرفة لتُخفي دمعتها إلا أن شوق طفولتي جعلها تعجز عن دفع البُكاء لترتمي عليّ باكيه بُكاء لم أشاهده من قبل , أيقنت بأن بُكائها عندما كانت فتاة يافعة , حينها عشتُ لحظة طفولة مُمتدة من شوق سعى به طفل عابث في مكان لا يرحم .. شوق الطفولة .. !!
في حفظ الله ..